السيد محمد صادق الروحاني

43

قربان الشهادة

النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلماذا جاهد الإمام الحسين ( عليه السلام ) يزيد وأعوانه ؛ لأنهم يريدون قتله ، ولم يطبق منهج الأنبياء ( عليه السلام ) ؟ وهل الجهاد يدخل في إطار العنف ؟ ج : باسمه جلت أسماؤه لا يخفى على من راجع تاريخ واقعة الطف أنَّ الإمام الحسين وأصحابه ( عليه السلام ) قد بذلوا أقصى جهدهم لأجل ثني أعدائهم عن الحرب والقتال ، وبالغوا في وعظهم وتحذيرهم ، ولكن لم يُجدِ معهم أيُ وعظ أو تحذير ، ومع ذلك كله فإنَّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) لم يأذن لأصحابه بابتداء الحرب في أول الأمر ، بل انتظر حتى بدأه أعداؤه بالحرب ، فجاهدهم حينئذ جهاداً دفاعياً ، كجهاد جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) لأعدائه من المشركين واليهود وغيرهم . 22 . الإمام الحسين ( عليه السلام ) وطلب الحكم س : هل كان الإمام الحسين ( عليه السلام ) طالب حكم وسلطة كما يرى ذلك البعض ؟ ج : باسمه جلت أسماؤه الإمام الحسين ( عليه السلام ) لم يكن طالب شيء سوى بقاء الإسلام ، الذي كان على مشارف الاضمحلال ، ولولا ثورثة لما بقي الإسلام ، وكيف يُتصور في حقه أن يكون طالباً للحكم والسلطان وهو يعلم بشهادته ، كما صرح بذلك عند خروجه من مكة المكرمة حيث قال : « كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء » وقال أيضاً في وصيته لأخيه محمد بن الحنفية : « مَن لحقَ بيَ استشهد ، ومن تخلف عني لم يدرك الفتح » .